المحقق البحراني
265
الحدائق الناضرة
عز وجل ( 1 ) : " فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " والرفث الجماع بالنصوص والأخبار المتقدم في محرمات الاحرام ( 2 ) . والظاهر من كلام أكثر من وقفت عليه ممن صرح بالمسألة من الأصحاب أن طواف النساء هو المحلل لها كالرجل . قال في الدروس بعد ذكر طواف النساء : " ولا تحل له النساء بدونه حتى العقد على الأقرب ، سواء كان المكلف به رجلا أو امرأة ، فيحرم عليها تمكين الزوج على الأصح " انتهى . وقد تقدم في كلام ابن أبي عقيل أنه على تقدير الرواية الشاذة بزعمه التي هي كما عرفت مستفيضة ( 3 ) - يجب على المرأة كما يجب على الرجل ، وأنه لا يحل لها إلا به . وهو أيضا صريح عبارة الشيخ علي بن بابويه حيث قال : " ومتى لم يطف الرجل طواف النساء لم تحل النساء حتى يطوف ، وكذلك المرأة لا يجوز لها أن تجامع حتى تطوف طواف النساء ، إلا أن يكونا طافا طواف الوداع ، فهو طواف النساء " . قال العلامة في المختلف بعد نقله : " وفيه منع ، فإن حملها على الرجل فقياس ، وإن استند إلى دليل فلا بد منه ، ولم نقف عليه " انتهى . أقول : لا يخفى أن عبارة الشيخ المذكورة هنا مأخوذة من كتاب الفقه
--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 197 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1 و 4 و 8 و 9 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 84 - من أبواب الطواف .